أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
101
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ويأسن أسونا فهو آسن . وأسن يأسن فهو آسن بالقصر « 1 » . وقد قرىء « 2 » آسِنٍ بالوجهين إذا تغيّرت رائحته تغيّرا منكرا يتأذّى بها . وأسن الرجل إذا مرض من أسن الماء فغشي عليه . قال الشاعر : [ من البسيط ] يميد [ في ] « 3 » الرمح ميد المائح الأسن وتأسّن الرجل : اعتلّ ، تشبيها به ، ومثله أجن وأجن يأجن أجونا / . أس و : الأسوة والإسوة ، بالضمّ والكسر ، مثل القدوة والقدوة ، وهي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتّباع غيره سواء في « 4 » حسن أو قبح ، نفع أو ضرّ . قال تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 5 » قرىء بالوجهين « 6 » ، أي اتّباعه « 7 » واجب عليكم . يقال : تأسّيت به أي اتبعته في فعله مثل اقتديت . والتّأسية : التعزية ؛ وهو أن يقول : فلان قد أصابه ما أصابك فصبر ، فتأسّ به في ذلك « 8 » . وفي حديث قيلة : « آسني لما أمضيت وأعنّي على ما أبقيت » « 9 » أي : عزّني وصبّرني . وروى الأزهريّ : أسني لما ، أي عوّضني « 10 » . والأسي : العوض .
--> ( 1 ) لأنهم أحيانا يطلقون الممدود ( بالمد ) على المقصور . ( 2 ) قراءة ابن كثير وحده ( المبسوط : 408 ) . ( 3 ) ساقطة من الأصل ، وهو عجز لزهير ، وصدره ( شعر زهير : 281 ) يغادر القرن مصفرّا أنامله والأسن هنا : من يغشى عليه من ريح البئر . ( 4 ) وفي س : من . ( 5 ) 21 / الأحزاب : 33 . ( 6 ) قرأ عاصم بضم الألف في جميع القرآن ، وقرأ باقي السبعة بكسر الألف حيث كان ( المبسوط : 357 ) . ( 7 ) وفي س : في اتباعه . ( 8 ) تأسّ به : تعزّ به . ( 9 ) النهاية : 1 / 50 . ( 10 ) وهو رأي ابن منظور كذلك .